كلمة نقيب صيادلة لبنان الصيدلي الدكتور زياد نصور
في اليوم المخصص لمهنة الصيدلة بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية
فندق حبتور غراند – سن الفيل السبت 19 حزيران 2006
من رحم القلق الذي يفتك بأمسنا وحاضرنا نستولد الامل وارادة البناء ننسج بزوغ فجر الوطن بخيط من نور المحبة والوحدة . حسبنا نعتبر من التاريخ ونطوي صفحات الضغائن وكل محاولات التفتيت والشرذمة، وندخل في رحاب الدولة المدنية العادلة فسياسة اقتناص السلطة باسم الطوائف ذبح للوطن ووأد للطموح وبمثابة حكم الاعدام على المستقبل، ان سياسة قوامها التنصل من المسؤولية والتهرب من مواجهة الناس ومصارحتهم بالحقائق من شأنها ان تودي بنا الى الهلاك لا بل الى الدرك الاسفل حيث العصبيات المتناحرة والعجز عن التأسيس لغد مستقر وآمن. التحدي الحقيقي لكل اللبنانيين هو الانتقال من مرحلة بناء سلطة الزعامات والاقطاعيات الى مرحلة بناء الدولة الحاضنة لجميع ابناءها .
أيها الحضور الكريم،
انه لمن دواعي سرورنا ان ينعقد اليوم الصحي الخاص بمهنة الصيدلة بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية، وبرعاية كريمة من معالي وزير الصحة الدكتور محمد خليفة، تحت عنوان " لندعم ونحمي العاملين الصحيين" ، والصيدلة ركيزة اساسية من ركائز الصحة في العالم، من هنا ضرورة حمايتها وتحصينها كسائر المهن الطبية ولا ريب ان تكون منظمة الصحة العالمية من خلال اعتبارها الصحة حالة من اكتمال السلامة بدنيا وعقليا واجتماعيا لا مجرد انعدام المرض متقدمة في طرحها على الحكومات ولا سيما العربية منها من حيث الدعم والحماية للعاملين الصحيين، اما عندنا في لبنان فحدث ولا حرج، فعلى الرغم من الكفاءات النادرة التي تزخر بها مهنة الصيدلة وعلى الرغم من المحاولات الحثيثة والجادة من جانب نقابة صيادلة لبنان للنهوض بالمهنة وتطويرها، الا اننا نواجه ذهنية رسمية عاجزة عن المواكبة لا بل احيانا يستخف بعض من هو في موقع القرار بأبسط الحقوق البديهية للمريض وأولها أن يكون علاجه في عهدة العاملين الصحيين الاكفاء والصيدلي في طليعة المولجين بهذه المسؤولية الكبيرة من هنا ضرورة الحماية والدعم التي يجب ان توفرها الدولة كي لا يقع المريض فريسة المشعوذين ومنتحلي الصفة تحت مسميات مختلفة .
وبدورها نقابة صيادلة لبنان لم تفرط بالامانة الملقاة على عاتقها ولن تتقاعس عن القيام بواجباتها وستواجه الاهمال الرسمي بوعي وحرص وطني وبوحي من ضميرها المهني والانساني، ايمانا منها بأن الهيكل الصحي اذا ما سقط سقطنا جميعا وتداعى الوطن وفتكت الامراض بالناس وخسرنا معركتنا المصيرية ضد الجهل وثقافة الربح .
|