المؤتمر السادس عشر لنقابة صيادلة لبنان


برعاية فخامة رئيس الجمهورية اللبنانية العماد ميشال سليمان عقدت نقابة صيادلة لبنان مؤتمرها السادس عشر بعنوان : تطوّر مهنة الصيدلة : بين التقدم والمخاطر.

شارك في هذا المؤتمر محاضرون لبنانيون وعرب وأجانب.

افتتح المؤتمر بالنشيد الوطني اللبناني.
ثم كانت كلمات لكل من :

• نقيب صيادلة لبنان، الصيدلي صالح دبـيـبو
• أمين عام الجمعية الطبية اللبنانية الفرنسية، الدكتور جورج نصر
• نقيب صيادلة فرنسا – رئيس اتحاد نقابات الصيادلة الفرنكوفون، السيد جان بارو
• رئيس اتحاد الصيادلة العرب – نقيب صيادلة الاردن، الصيدلي طاهر الشخشير
• وقد ألقى الكلمة الختامية ممثل فخامة رئيس الجمهورية اللبنانية، معالي وزير الصحة العامة الدكتور محمد جواد خليفة.

تلا القاء الكلمات توزيع الدروع على نقباء الصيادلة العرب والفرنكوفون المشاركين ، كذلك توزيع ميداليات نقابة صيادلة لبنان للصيادلة الذين امضوا 45 عاما في خدمة النقابة.

فيما يلي كلمة نقيب صيادلة لبنان الصيدلي صالح دبيبو

فخامة رئيس الجمهورية اللبنانية العماد ميشال سليمان
ممثلا بمعالي وزير الصحة الدكتور محمد جواد خليفة

دولة رئيس مجلس النواب الاستاذ نبيه بري
ممثلا بالنائب قاسم هاشم

دولة رئيس مجلس الوزراء الاستاذ فؤاد السنيورة
ممثلا بمعالي وزير الصحة الدكتور محمد جواد خليفة

السادة الوزراء والنواب والنقباء الحاليين والسابقين ،
الصيادلة الافاضل ، الحفل الكريم،

تأتي مناسبة المؤتمر الصيدلي السادس عشر هذا العام والجسم الصيدلاني لا يزال يعيش فرحة انتصار كبير سعى اليه وناضل من أجله، وعلى مدى زمن امتد لاكثر من 4 سنوات، تناقلت فيه المسؤوليات النقابية من يد الى يد ليأتي انجاز المادة 80 من قانون مزاولة مهنة الصيدلة تتويجا" لجهد دؤوب وعمل مضني سعينا جميعا اليه بالتضامن والتكافل لنصل الى هذا الانجاز، آملين ان يكون فاتحة لتعاون بين أهل المهنة ، يفتح العلاقة بين الصيادلة ليبني علاقة أكثر مهنية واكثر احتراما لاصول المهنة وللحفاظ على تراثها الاخلاقي وان تبعدها عن اتون المال والتجارة الضيقة .
كما نتمنى ان تكون هذه المناسبة حافزا لنا لاعادة تنظيم العلاقة بين أهل الصيدلة من جهة وبين منظومات النظام الصحي من جهة أخرى، بالاضافة الى اعادة صياغة العلاقة الاهم بين الصيدلي والمواطن بشكل يؤمن حق الصيدلي كاملا وحقوق المواطن

كما نأمل ان يكون الوصول الى هذا الانجاز حافزا الى مجلس النواب باتجاه توجهنا ومطالبنا لمزيد من التشريعات التي تساهم في المزيد من تحصين هذه المهنة ورعايتها من خلال التعاون الشفاف بيننا وبين المشرع وبين وزارة الصحة العامة الراعية والحامية الاولى للصحة وللمهن الطبية كافة.

ان أول ما يواجهنا جميعا اليوم هو قطاع المستوصفات ، هذا القطاع غير المنظم بشكل صحيح وبالقانون، حيث ان قانون المستوصفات الصادر عام 1955 ، هو قانون مسخ لا يفي بالغرض المطلوب منه ويعرّض المستوصفات بشكل عام للوقوع في دائرة الشكوك، ويعرّض بالتالي المهن الطبية وخاصة قطاع الصيدلة للوقوع في متاهات انتهاك قانون مزاولة مهنة الصيدلة وقد يسهل بالتالي الوقوع في المحظور كالمضاربة التجارية وتهريب الادوية وما قد يتبعها من تقليد وتزوير. وكل هذا، وفي حال عدم استدراك وتنظيم هذا القطاع بقانون يفي بالغرض، سوف يعود بالضرر على الصحة والمجتمع ، وهذا ما لا نرضاه وما يجعلنا دؤوبين بالمطالبة بقانون جدي لتنظيم عمل قطاع المستوصفات لمصلحة أصحاب المستوصفات والصيادلة على حد سواء.
ومن ناحية ثانية فاننا تشدد ونطالب ان يتم الموافقة على قانون حصانة الصيدلي داخل مركز عمله لحمايته من اية حالة افتراء وتجني ليس الا.
معالي الوزير،
جنود حماية الصحة من الصيادلة تجلس خلفك وستبقى معك ولا تطلب منك الا الحد الادنى العقلاني لنستطيع الاستمرار بتأمين المطلوب منها لحماية الامن الصحي في هذا البلد. ونحن على ثقة انك ستقف معنا كما وقفت سابقا في جميع مطالبنا المحقة حتى نصل الى غايتنا الاسمى وان يقوم كل قطاع بدوره فقط، كما الصيدلي يقوم بعمله كصيدلي والطبيب يقوم بدوره كطبيب ، ان يقوم المستوصف بدوره فقط كمستوصف.
كما اننا نشدد على أصدار قانون التعليم المستمر والذي يؤمن الحماية للصيدلي والمهنة لنلتزم جميعا بمتابعة التطورات العلمية المتغيرة دائما ولنواكب التقدم العلمي لان هذا حق المواطن علينا والحقوق والواجبات تحميها القوانين.

عود على بدء نقول ان النشوة بالمادة 80 والتي تحدد عنوان مهنة الصيدلة تفرض علينا العمل الدؤوب لحسن تطبيقها لتعطي ثمارها للمصلحة العامة.
ان الشراكة بالمسؤولية تفرض علينا الابتعاد عن مركزية العمل لحسن تطبيقها والاستفادة من مفاعليها وهذه يكون باتجاه اللامركزية عبر انشاء منظومات تعمل على التطبيق في المدن والمناطق القريبة والنائية، وهذه الآلية سوف تسمح باشراك الجميع بمسؤولية حسن التطبيق لاننا سوف نعمل سويا على انجاح الخطوة ونؤمن امن ذاتي صحي ومهني لكافة المناطق .
ان انجاز الوصول الى هذه الحالة هو نتاج سنوات طويلة من النضال الصيدلاني خلال العقدين الاخيرين ولن نخطو أية خطة لا تؤدي الى المراد لاننا لن نضيع الجهود الكبيرة ولسنين طويلة ولكافة الادارات النقابية التي تعاقبت والتي تحملت المسؤولية سدى ولن نقبل بالفشل تحت اية ظروف ولن نقبل ان نورث للادارات النقابية العتيدة حائطا مسدودا.

نشكر فخامة الرئيس الذي شملنا برعايته في بدء عهده الجديد، آملين ان تكون بداية هذا العهد مناسبة لنهضة شاملة على مستوى كافة مؤسسات المجتمع المدني والمنظمات الاهلية والنقابات ونقابات المهن الحرة حيث تشكل هذه المنظمات والنقابات اساس العمل الاجتماعي النهضوي في لبنان، كما نأمل ان يكون أساس لاعادة انتاج دولة حضارية قائمة على الفهم المؤسساتي واحترام مواطنية بنيها.

عشتم ، عاشت نقابة صيادلة لبنان
عاش لبنان.