كلمة
نقيب صيادلة
لبنان الصيدلي
الدكتور زياد
نصور
في زيارة غبطة
البطريرك مار
نصرالله بطرس
صفير
بتاريخ 22 نيسان
2004
عهدناكم
يا صاحب النيافة
صوتا صارخا
يشهد للحق
في وطن هو بأمس
الحاجة الى
شاهد لا يأبه
لمحاباة الوجوه
ولا يساوم
على الانسان
مهما كان لونه
وعرقه ومذهبه
.
وكم
من مرة قلتم
كلمتكم ومشيتم
، تحذرون من
الظلمة الرابضة
على قلوب البعض
وتشيرون الى
النور الذي
يكشف الطرق
السليمة والصحيحة
والتي تؤدي
الى بنيان
الانسان في
عصر كاد ان
يخبو فيه ،
لولا روح المسيح
الحال فيكم
الذي ما برح
يقرع باب القلوب
والضمائر قائلا
لكل مسؤول
، ان الانسان
قيمة مطلقة
وقد اشتري
بدم ثمين ،
فاشفقوا على
صورة الله
التي سحقتها
كل انواع الظلم
والاستعباد
.
لا
نغالي اذا
قلنا ان صحة
الانسان من
العناوين الوطني
الكبيرة وان
الامن الاجتماعي
والصحي ضرورة
مجتمعية وان
ثقافة الانسان
الملتزم بالقانون
هي هم وطني
.
يا
صاحب النيافة
، ومن موقع
الالتزام بالواجبات
قبل الحقوق
، نعلن امام
غبطتكم :
اولا
: ان حق المواطن
في الصحة يعتبر
من اولويات
حقوق الانسان
وان الصيدلي
الاخصائي هو
المؤتمن على
صحته ودوائه
. وعليه واجب
الاداء المهني
بمناقبية وانضباطية
ونزاهة . فالخدمة
الطبية التي
يقوم بها الصيدلي
الاخصائي تجاه
المواطن هي
ثمرة علم وجهد
.
يا
صاحب النيافة
، يا من أؤتمن
على لبنان
، نأتمنك على
صحة بنيه الذي
يحاول البعض
جعلها سلعة
في سوق البيع
والشراء ،
بينما نراها
في نقابة صيادلة
لبنان حق مقدس
تصونه القوانين
وتحصنه الاخلاق
.
ثانيا
: خطأ كبير تفريغ
مهنة الصيدلة
من مضمونها
وجوهرها الطبي
النبيل لصالح
منطق التجارة
المبني على
العرض والطلب
والمضاربة
الرخيصة بلا
مسؤولية علمية
او مهنية .
فتحل ثقافة
البيع والشراء
والجشع مكان
ثقافة الاخصائي
المتمكن المحصن
بالانضباطية
والمناقبية
المهنية ،
وهذا الصيدلي
الاخصائي الذي
ضاقت به السبل
فطرق ابواب
المهاجر بحثا
عن العيش الكريم
بدل ان يفيد
وطنه وشعبه
بجهده وعلمه
.
ثالثا
: باختصار من
باب المسؤولية
ومن باب الفهم
الواضح للواجبات
قبل الحقوق،
نحن في نقابة
صيادلة لبنان
مع اية ضوابط
اضافية تحصن
مهنة الصيدلي
الاخصائي المسؤول
عن صحة المريض
وضد أية فكرة
او مشروع يراد
من خلاله تحويل
مهنة الصيدلة
الى مهنة تجارية
، وذلك حفاظا
على صحة الناس
.
ونحن ايضا
ضد تحويل الدواء
(وهو المادة
الخطرة) الى
سلعة تجارية،
والمريض الى
حقل تجارب
.
المطلوب ابعاد
ثقافة التجارة
عن مهنة الرسالة
الانسانية
من خلال عدم
السماح باللعب
بسعر الدواء
المسعّر من
قبل وزارة
الصحة العامة
وذلك باعادة
المادة 80 من
قانون مزاولة
مهنة الصيدلة
الى ما كانت
عليه وعدم
الخلط بين
مهنة الصيدلي
الاخصائي من
جهة وسعر الدواء
من جهة أخرى.
نأتي
الى هذا الصرح
الكريم لنحملكم
بعضا من قلقنا
وهواجسنا وكلنا
ثقة انكم لا
تخافون في
الحق لومة
لائم وانكم
سترفعون الصوت
معنا دفاعا
عن صحة المواطن،
فحين يتساوى
الصيدلي الاخصائي
بالتاجر يتساوى
الجهل بالمعرفة
ويمسي وطننا
الحبيب خارج
التاريخ .
فصحة
المواطن والمريض
امانة الله
فينا ، نحميها
بعلم ينتفع
به وبضمير
نسترشد به
، حيث نعي تماما
وجوب ابراز
مهنة الصيدلة
كعلم ومزاولة
شفافة بعيدا
عن المزايدات
المتعددة بخلفياتها
التجارية والشعبوية
.
صاحب
النيافة أدامكم
الله حصنا
شامخا ، تشهدون
للحق في زمن
الغاية تبرر
الوسيلة .
حفظكم
الله .
نقيـب
صيادلـة لبـنان
الصيدلي
الدكتور زياد
نصور
|