ان انتمائنا الى مهنة الصيدلة وخيارنا النهائي لهذه المهنة الانسانية السامية يحتم علينا جميعا العمل بكل جدية وجهد لحمايتها وحفظ حقوق المرضى وبالتالي حماية أنفسنا من جميع المخاطر المحدقة بها ومتابعة مسيرة مخلصة صادقة هادفة من خلال عمل مؤسساتي سليم يتسم بالشفافية والاخلاص والوضوح التام.
هذه المسيرة التي تكللت بالنجاح يوم كانت المعركة مع الدخلاء على المهنة، يوم انتصرنا على منتحلي صفة الصيدلي من دكاكين وصيدليات تعاونيات وأسماء اعارة، وقد اعتمدنا النفس الطويل لتحقيق هذا الانتصار.
اليوم اننا امام معركة تنظيمية داخلية ومعركة تركيز مهنة الصيدلة داخل المجتمع. وهذا يتطلب تضامن صادق بين الجميع لبلوغ هذا الهدف.
نحن ككل مرة، لنا موعد جديد مع استحقاق ديمقراطي آخر، وكلنا أمل اننا نستطيع بعملنا المشترك ان نتخطى هذه المرحلة المفصلية الخطرة التي تتعرض لها مهنة الصيدلة في لبنان.
ان هذه المخاطر تتمثل خاصة بما يلي:
أولا: صراع دائم بين ثقافتين
- ثقافة الاختصاصي المسؤول عن الصحة والمحصن بالعلم والانضباط والقوانين ويمثلها الصيدلي
- ثقافة التجارة بالصحة العامة تقوم على ذهنية البيع والشراء، والعرض والطلب، الترويج وزيادة الاستهلاك والجشع بالارباح.
ثانيا: محاولة دائمة لتحويل الدواء من مادة خطرة يجب التعاطي معها بكل حذر واحتراف الى سلعة تجارية تخضع لقوانين العرض والطلب.
ثالثا: عدم تقدير الدور الرئيس للصيدلي في الامن الصحي نتيجة جهل البعض للدور الحقيقي للصيدلي في تأمين الحماية الصحية للمريض
امام هذه المخاطر يجب علينا ان نحدد موقعنا من هاتين الثقافتين، لان مهنة الصيدلة لم تنشأ الا لحماية المريض ولم يكن المطلوب ابدا من خلقها اضافة تاجر جديد على مهنة التجارة.
ان التجارة ليست بعيب، انما عندما تصبح تجارة بصحة الناس، تقع الكارثة. بناء على هذا التحدي الكبير، وبنتيجة لاختيارنا تحمل المسؤولية، نخوض معركة استرجاع حق من حقوق الانسان في لبنان، اي ان تكون الصحة من الاولويات المقدسة ويكون الصيدلي الاختصاصي مسؤولا عن صحة المريض وجودة دوائه بعيدا عن الاسلوب التجاري الرخيص.
ان معركة الدفاع عن مهنة الصيدلة وعن كرامة الصيدلي، لا تنفصل عن حقوق المرضى، "خصمنا العبث بالقانون وعدم تطبيقه".
من هنا نعرض على حضراتكم مشروع عمل متكامل يتمثل بما يلي:
1- تطبيق جميع قوانين مهنة الصيدلة المرعية الاجراء، تطبيقا صارما وعادلا :
- السعر الموحد الالزامي ،
- وقف توجيه المرضى الى الصيدليات من خلال التعاقدات
- وقف جميع المضاربات غير المشروعة ( …….Delivery )
2- ملاحقة تطبيق الاتفاق الموقع عام 2006 مع نقابة مستوردية الادوية لجهة:
- ضرورة عدم بيع اي دواء للاطباء (Vaccins, Hormone et autres )
- ضرورة عدم بيع اي دواء او حليب للرضع دون 6 اشهر الى السوبرماركت والدكاكين.
- ضرورة عدم بيع اي دواء الى غير المؤسسات الصيدلانية
3- ملاحقة اقتراح القانون المقدم سابقا الى المجلس النيابي (2006) المتعلق بالتعليم المستمر الالزامي (continuous education ) بالتنسيق مع كل الجامعات في لبنان.
4- العمل على اقرار قانون الزامية وجود صيدلي سريري في المستشفى والصيدليات والاعتراف باختصاص الصيدلة في القانون (Clinical pharmacy )
5- ملاحقة اقتراح القانون المقدم سابقا الى المجلس النيابي (2006) المتعلق بحصر مندوب الدعاية الطبية العلمية بالصيادلة فقط (Medical representative )
6- ملاحقة اقتراح القانون المقدم سابقا الى المجلس النيابي (2006) المتعلق بحصانة الصيدلي.
7- تنظيم علاقة الصيدلي مع كافة القطاعات الصحية والدوائية، خاصة مع المستوردين، مع المستشفيات، مع المكاتب العلمية، مع وزارة الصحة العامة ومع الضمان الاجتماعي.
8- العمل على تحديد عدد الصيادلة الذين يتخرجون سنويا بحسب الحاجة الوطنية لهم
(Numerous clauses ) وذلك باعتماد المسابقة الوطنية (concours national )
9- العمل على وقف ترخيص كليات جديدة لتدريس الصيدلة عشوائيا".
10- مساندة صيادلة المختبرات الطبية لحماية وتحصين مهنتهم حماية لحقوق المواطنين.
11- العمل على اخضاع الكواشف المخبرية التي تدخل الى لبنان لمراقبة وزارة الصحة العامة واخضاع المتخصصين بالعلوم المخبرية لامتحان كولوكيوم.
12- العمل على اعادة استيراد الادوية البيطرية ومراقبتها الى سلطة وزارة الصحة العامة على ان يشرف عليها صيادلة متخصصون.
13- العمل على اصدار قانون آداب مهنة الصيدلة (Code of ethics )
14- العمل على ضبط المستوصفات التي تحولت الى مراكز تجارية لترويج الادوية بشكل عشوائي يسيء الى مهنة الصيدلة وحقوق المريض على حد سواء.
15- العمل على مكافحة الادوية المزورة والمهربة عبر التنسيق المستمر مع وزارة الصحة العامة والجمارك اللبنانية وتفعيل دور التفتيش الصيدلي في النقابة
16- العمل على حماية وتطوير الصناعة الوطنية الدوائية
17- العمل على احترام براءة اختراع الدواء مع اقرار مبدأ استعمال الدواء النظامي الجيد والمراقب حسب المواصفات العالمية واعداد لائحة بالادوية النظامية بالتنسيق مع وزارة الصحة العامة ونقابتي الاطباء والصيادلة (repertoire )، وبعد ان يتم انشاء مختبر مركزي معتمد من قبل مؤسسات صحية عالمية لتأمين جودة الدواء (CEE & FDA )
18- العمل على وقف تضليل المواطن عبر الاعلام المرئي والمسموع لما يسمى متممات غذائية وملاحقة الغاء المرسوم رقم 11710 المتعلق بالمنتوجات الطبية والغذائية المخالف للمادتين 36 و 54 من قانون مزاولة مهنة الصيدلة.
19- العمل على اطلاق حملة توعية اعلامية عن دور الصيدلي ومهنته ومخاطر استعمال الدواء دون الرجوع الى الصيدلي او الطبيب بالتنسيق مع كليات الصيدلة في لبنان.
20- العمل على وضع قانون لتنظيم ادبيات الدعاية الطبية بالتنسيق مع المكاتب العلمية (Ethical Promotion ) ووضع هيكلية للصيادلة العاملين لديهم تعنى بايجاد حلول لمشاكلهم وتسهر على تحقيق طموحاتهم.
21- مشاركة جميع الصيادلة بالعمل النقابي من خلال استفتائهم في كافة المناطق وجميع فروع المهنة في كافة الامور المهنية
22- تفعيل لجان النقابة واستحداث لجان جديدة متخصصة ( الصيدلة السريرية ) ومختلفة النشاطات (منها رياضية واجتماعية) والاستفادة من كل الخبرات
23- تفعيل مركز المعلوماتية الدوائية بالنقابة واضافة "فرع مكافحة التسمم" و"فرع تحليل الدواء المزور" Centre d’analyse de produits contrefaits et centre antipoison لتأمين الحماية اللازمة للمواطنين.
24- المشاركة في الانشطة الصحية والطبية المختلفة
25- توطيد العلاقات مع الاتحادات الدولية والعربية
26- تحصين دور الصيدلي في صيدليات المستشفيات من خلال تطبيق المادة 9 مكرر من النظام الداخلي لنقابة صيادلة لبنان الموافق عليها رسميا من قبل وزارة الصحة العامة في 31/5/2005
27- العمل على اعتماد الملف الطبي في الصيدليات لمتابعة المرضى خصوصا ذوو الامراض المزمنة (patient profile )
28- انشاء مركز علمي متخصص بالدراسات والاحصائيات ( Research center )
29 – ملاحقة توحيد برامج الصيدلة اكاديميا بالاتفاق مع الجامعات.
30- تقديم اقتراح قانون لرفع عدد اعضاء مجلس النقابة الى 14 عضوا من اجل تمثيل جميع الفئات.
باختصار ومن باب المسؤولية والفهم الواضح للواجبات قبل الحقوق، اننا مع اي فكرة او مشروع يضع ضوابط اضافية على مهنة الصيدلي الاخصائي ويساهم في الحفاظ على الامن الصحي للمواطن.
كما اننا ضد اي فكرة او مشروع لتحويل مهنة الصيدلة الى تجارة بصحة الناس، وتحويل الدواء الى سلعة تجارية والمريض الى زبون وحقل تجارب، وعليه، عندما تكون مهنة الصيدلة بخطر فصحة المريض والوطن هي ايضا بخطر.
أخواتي واخواني الصيادلة،
هذا هو الحد الادنى الذي نقبل به، واننا اذ نعاهدكم العمل بضمير مهني حي كفريق عمل، نأمل ان نحقق بمساعدتكم وبمؤازرة الجميع برنامجنا هذا، من اجل اعادة بعث الامل بمستقبل صيدلي زاهر واعادة الكرامة لمهنة الصيدلة.