الزميلات والزملاء صيادلة لبنان الكرام،
ان الصحة العامة وضمان صحة المواطن في موضوع الدواء والشفاء لهي مسؤولية كبرى يتحملها الصيدلي القانوني الملتزم بالقوانين والانظمة المرعية التي تؤمن الحماية المطلقة للمريض وتفرض بالتالي عقوبات صارمة وواضحة لاي خلل باي شكل من الاشكال. اضافة للامان الذي يؤمنه القانون فان مصادر الحماية الصحية تفرضها ايضا المناقبية المهنية والخلفية العلمية الصحيحة والتي تشكل كرامة المهنة وكرامة الصيدلي، اهم العوامل الاساسية لضمانها.
ان مجلس نقابة الصيادلة قد قام بواجباته المهنية بقرار التشدد بتطبيق القوانين المرعية بعد التوافق على انتخاب العماد ميشال سليمان رئيسا" للجمهورية والذي أدى الى مزيد من الاستقرار الامني والسياسي والذي يتزايد يوما بعد يوم وان الاتجاه العام يقضي ان تقوم المؤسسات الحكومية والمدنية لاستعادة دورها.
ولان نقابة صيادلة لبنان هي احدى المؤسسات المدنية العاملة بفعالية في القطاع الصحي. وايمانا منها بدور الصيدلي في الارشاد الصحي للمواطنين وتأمين الدواء الجيد، قام مجلس النقابة باجراء مراجعة شاملة لاوضاع المهنة في جميع جوانبها وقد لاحظ بكل أسف حالة انهيار شبه كامل في المفاهيم والممارسات، والتي استمرت لعقود، الامر الذي دفعه الى التدخل الفعال لوقف هذا الانهيار الذي بات يهدد المهنة بأكملها. ان أسبابا" عديدة أدت الى هذا الواقع، ولعل أحد أهم الاسباب هي الممارسات الخاطئة لبعض الزملاء الصيادلة.
ان مجلس نقابة صيادلة لبنان قد اتخذ قرارا تاريخيا بغاية الاهمية وهو يقضي بالعمل على اعادة مهنة الصيدلة الى ثوابتها وكرامتها وبالتالي اعادة الصيدلي الى مركزه المميز والمرموق داخل المجتمع المدني، بعد ان شاب هذا المركز بعضا من الاهتزاز في نظر المواطنين وفي نظر قادة الرأي العام وفي نظر المسؤولين والسياسيين، وذلك نتيجة لسوء تصرف بعض الصيادلة – وهم قلة – أما لجهلهم او لتجاهلهم المتعمد والمستمر لقواعد وقوانين وانظمة اداب المهنة سعيا" وراء الربح السريع وغير المشروع وكسب المزيد من الزبائن على حساب زملائهم المستقيمين. ولا بد هنا للفت النظر الى ان هذا البعض القليل، والذي يعتقد ان لديه نفوذ معنوي او مادي، سوف يتعرض، وسريعا"، الى من لديه من القوة والنفوذ الاكبر من حيتان المال الى ابتلاعهم وانهاء مهنة الصيدلة وبالتالي الى انتهاء امتيازهم المؤقت. ولنتذكر دائما" المثل الذي يقول " أكلت يوم أكل الثور الابيض".
ان نتيجة التفتيش على بعض الصيدليات كانت مخيبة للامال اذ انكشفت بعض الحقائق التي لا يشرف أحدا" ذكرها، وقد أحيل البعض الى مجلس التأديب الذي أصدر احكاما"، نفّذ بعضها، والبعض الآخر بطريق التنفيذ، والحملة مستمرة حتى النهاية مهما كانت العوائق والصعوبات.
ان مجلس نقابة صيادلة لبنان يدعو جميع الصيادلة القيام بأنفسهم بمراجعة شاملة ومعمقة لاساليب ممارستهم والابقاء على ما يتناسب مع شرف المهنة وكرامتها واصلاح ما يجدونه غير لائق بسمعتهم وضميرهم. واذا تعذر عليهم ذلك، فان مجلس النقابة مستعد لمساعدتهم في هذا الشأن.
ان مفتشي النقابة يعملون لصالحكم، فاستقبلوهم بالترحاب وصدر رحب فهم ينفذون التعليمات.
" الثمرة الفاسدة لا بد مع الوقت ان تفسد ما حولها" وقد أوجبت القوانين آلية قلعها.
ولما كانت هذه الارشادات والنصائح ومختلف اساليب التوعية لم تؤد الى نتائج ملموسة لهذه القلة فقد قرر مجلس النقابة اعادة الامور الى نصابها بتطبيق القوانين وانظمة المهنة بكاملها واتخذ الخطوات العملية في هذا الاتجاه بتأييد تام من الجمعية العامة الاستثنائية للصيادلة التي انعقدت بتاريخ 4/4/2009 التي منحت مجلس النقابة ثقتها التامة ودعته الى الاستمرار في هذه المهمة حتى النهاية.
ولا بد هنا للفت النظر ان العنوان العريض لنا هو صحة المواطن المطلقة وان هذا العنوان يتحقق بعاملين اثنين:
- التقيد التام بالنظام دون أي تبريرات أيا كانت
- المحافظة على وحدة قطاعنا وحماتيه المطلقة من خلال توحيد الكلمة وتوحيد الاداء المهني لنؤمن حماية بعضنا البعض، وبالتالي حماية مهنتنا وكرامتنا وبالتالي حماية مطلقة للصحة العامة.
وللتذكير فان الذكرى تنفع الصيادلة الملتزمين بالقوانين أيضا:
- الوجود الدائم لصيدلي في الصيدلية
- عدم التساهل اطلاقا بوجود أدوية مزورة أو مهربة او غير مضمونة أو بيع مساطر طبية مجانية وتوقيع أقصى العقوبات.
- الالتزام التام بالسعر الصادر عن وزارة الصحة العامة تحت طائلة المسؤولية
- انهاء ظاهرة التوصيل للمنازل نهائيا"
- عدم السماح بالتعاقد الافرادي بكل أشكاله ومع جميع المؤسسات الخاصة والعامة.
وان مجلس النقابة يعمل من اجلكم ولصالح كل المواطنين والمرضى، وهو مصر على اتمام هذه المهمة وهو يملك التصميم الصلب والارادة الحسنة والعدة المناسبة لاتمام ما وعد به وأقدم عليه.
وفقنا الله لحماية انفسنا من شرور بعضنا، لنبقى ونستمر من خلال مهنة شريفة انسانية سامية راقية، محمية بارادتنا جميعا".